الحمد لله رب العالمين يفيض على عباده بالنعم، والشكر له على نعمه وآلائه؛ فقد هدانا لدين الحق، وعلمنا ما لم نكن نعلم، واستعملنا في طاعته ونشر هذا العلم النافع، فله الحمد حتى يرضى، وله الحمد إذا رضي، وله الحمد بعد الرضا.
والصلاة والسلام على مُعلم الناس الخير رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أَمَا بعدُ:
فهذا هو العدد الثاني من (مجلة وقف .. المجلة العلمية المحكمة لدراسات الأوقاف) التي تصدرها مؤسسة ساعي لتطوير الأوقاف، وهي إحدى مؤسسات أوقاف الشيخ سليمان بن عبدالعزيز الراجحي، حيث تسعى إلى دعم البحث العلمي في الأوقاف ونشر ثقافته، ورعاية المنتجات الوقفية، ونقل التجارب المتميزة، وتطوير تقنيات إدارة الأوقاف.
ويأتي هذا العدد الجديد امتدادًا للعدد السابق باحتوائه على أبحاث رصينة مختارة من البحوث التي وصلت إلى المجلة من العلماء والأساتذة، وأجازها علماء مُختصون بعد فحص علمي دقيق استحقَّت بموجبه النشر في مجلة علمية محكمة.
وقد حرصت هيئة التحرير على تنويع موضوعات الأبحاث التي يشتمل عليها العدد من المجلة:
- زكاة العين الموقوفة وغلَّتها.
- الضوابط الشرعية للوقف.
- تثمير الوقف النقدي دراسة تأصيلية ورؤية مستقبلية.
- شراكات الأوقاف مع الجهات الربحية.
- كما حوى العدد على اثنتي عشرة فعالية وقفية، وعلى سبعة ملخصات أبحاث علمية في الوقف مع ترجمات لها باللغة الإنجليزية.
وما زالت مجلة وقف - وهي منفذ لنشر بحوث الباحثين وأعضاء هيئات التدريس في الجامعات بعد تحكيمها تحكيمًا علميًا محقّقًا أعلى معايير التحكيم العلميّ الذي تطلبه أرقى الجامعات - ما زالت ترحّب بالبحوث العلميّة في الأوقاف وتطبيقاتها ونوازلها، بل تستحث الباحثين والأساتذة على المبادرة إلى اختيار موضوعات لأبحاثهم من العناوين المذكورة في موقع مؤسسة ساعي لتطوير الأوقاف في شبكة المعلومات على الرابط التالي www.saee.org.sa.
ولا شكّ في أنّ المجلة ترحب بنشرها فيها بعد إنجازها بحول الله وقوّته متى ما جاءت متوافقة مع ضوابط النشر التي وضعتها هيئة التحرير المنصوص عليها في بداية كل عدد من أعدادها.
وتجدر الإشارة إلى أنّ مجلة وقف قد قرّرت تخصيص أحد أعدادها القادمة بإذن الله للأبحاث التي تتناول تشريعات الأوقاف وأنظمتها في الدول الإسلامية، وتدعو من سبق له أو ينوي الكتابة كتابة علميّة في تشريعات دولة من الدول العربية أو الإسلامية ويرغب في النشر فيها تدعو إلى التواصل مع هذه المجلة.
وهيئة تحرير المجلة وهي تضع بين أيديكم هذا العدد تتمنى أن تجدوا فيه العلم النافع، وترحّب بحوثكم ذات الاختصاص لنشرها في الأعداد القادمة بإذن الله، كما ترحّب بأيّة كتابة علميّة وصفية لأفكار وقفية مبتكرة رائدة مقترحة للتطبيق، سواء أكانت مجرّبة في نطاق محدود يرى الكاتب أهميّة استنساخها في بقاع أخرى من العالم أم كانت فكرة جديدة تستحق أن تنزل من الرأس إلى القطراس ثمّ ترى منفذة تراها أعين الناس، فمجلة وقف مستعدة لنشر الصالح منها في المجلة لعلّها تجد من يُحَوّلها إلى مشروعات وقفية مُنفّذة بحول الله وقوّته.
نسأل الله تعالى أن ينفع بما احتواه هذا العدد، وأن يبارك في هذه المجلة حاضرًا ومستقبلاً بمنّه وكرمه، وأن يوفّق لمزيد من نشر العلم النافع؛ فهو الموفق والمعين.
والحمد لله رب العالمين.
رئيس هيئة التحرير