الواجهة والنظارة المؤسسية على الوقف
من إصدارات مؤسسة ساعي لتطوير الأوقاف (6)
أصل الكتاب: رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الفقه، من كلية الشريعة بالرياض بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
بين الباحث أحكام النظارة على الوقف وأنواعها وفروعها وفق عناية فقهاء الشريعة به، وأثاره البليغة على الفرد والمجتمع. وحيث استجد ظهور مؤسسات النظارة الوقفية: وهي مؤسسات ذات شخصية اعتبارية، تتولى النظارة على أموال الأوقاف وممتلكاتها وتنميتها بعمل مؤسسي منظم. وبذلك تكونت صيغة معاصرة، ونمط مستجد. وبرزت الحاجة فيه إلى دراسة تبين ماهية المؤسسة الوقفية وبأنها التنظيمي وأحكامها الفقهية. فجاء هذا البحث في فصوله الأربعة على قسمين:
- القسم الأول: في الفصول الثلاثة الأولى: تم بحث مسائل النظارة الطبيعية على وجه مفصل، والتمس الباحث منها علل الأحكام؛ لتكون بمثابة الأصل الذي يخرج عليه للفروع الفقهية للنظارة المؤسسية من الفصل الأخير. وحرر الباحث المقصود بالنظارة في هذا القسم على أنها سلطة شرعية؛ يثبت بمقتضاها الحق لناظر الوقف في وضع اليد على الموقفات، والقيام بشؤونها؛ بما يحفظها، ويصلحها، وصرف ريعها على المستحقين، وحق التقاضي عن جهة الوقف.
- وأن للولاية على الوقف شرطاً لا تصح إلا بها وهي العقل والإسلام والعدالة والكفاية. وأنه يثبت للواقف حق الولاية على وقفه أصالة، كما يثبت حق الولاية للموقوف عليه على الوقف أصالة، وكذلك يثبت حق الحاكم في النظر في الموقوف عليه أصالة، على أنه متى وجد للوقف ناظر خاص: فليس للحاكم حق الولاية على الوقف.