الحمد لله والشكر له عدد ذرّات الكون في السماوات والأرض وما بينهما.
اللهمّ لك الحمد والشكر في الأولى، ولك الحمد والشكر في الآخرة، ولك الحمد والشكر من قبل ومن بعد، وأنا الله الليل وأطراف النهار، وفي كل حين دائماً وأبداً.
لَكَ الحَمْدُ يا الله يا مجمل الستر لك الحمد ما دامَتْ نُجُومُ السَّما تَجْرِي
منحت وأوليت الجميل ولم تزل لَطِيفًا بِنَا مِـنْ حِيثُ تَدْرِي ولا ندْرِي
والصلاة والسلام على من ذلّ العالمين على كلّ خير، وخذّرهم من كلّ شوءٍ وشرّ، تخلق بمحاسن الأخلاق؛ فكان خلقُه القُرْآن، وجَعَلُهُ رَبُّهُ قُدْوَةً لِأَمْتِهِ، وَأَمْرُهُم بِالتَّأْسِ ي بِهِ،
إنه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين:
صلى عليك الله يا من جاءنا بِالرَّفْقِ لا فَظا ولا جَبَـاهًا
صلى عليك الله يا من جاءنا سَهْلًا على الضَّعْفَاءِ لا تَبَاهَا
صلى عليك الله يا من حبه قَد بصر الألباب بَعْـدَ عَمَاهَا
صلى عليك الله يا من ذكره قَد طَيَّبَ الأَسْمَاعَ والأَفْواهَـا
**أما بعد:**
فها هو ذا العدد (التاسع) من مجلة وقف مجلة علمية محكمة لدراسات الأوقاف التي تصدرها مؤسسة ساعي لتطوير الأوقاف التابعة لأوقاف الشيخ سليمان الراجحي - حفظه الله -، ها هو ذا يصدر ليتنظم في عقد الأعداد السابقة من المجلة، ويحقق رغبات العلماء والباحثين وطالب العلم وذوي العناية بالأوقاف واقفين كانوا أم نُظَاراً أم عاملين أم مستفيدين ممن يرغبون في معرفة كل جديد في مجال الأوقاف تاريخاً وأنظمة ودراسات حديثة ومنشورات وملحّصات ومقالات علمية.
وإنّ هذا العدد قد تنوعت موضوعاته تنوعاً جلياً في الدول كالسعودية والكويت وكردستان العراق؛ وفي المجالات العلمية الحديثة؛ ففيه: بحث مفصل عن أحكام التعديل على الوثائق الوقفية والتصرف فيها، وبحث آخر في إدارة الوقف؛ فصّل القول في تطبيق إدارة الجودة الشاملة في قطاع الأوقاف.
وهيئة تحرير المجلة تكرار شكرها الدائم للباحثين الذين أرسلوا أبحاثهم إلى المجلة لنشرها فيها، وفي هذا العدد تنشر بعض ما اجتاز الفحص العلمي التحكيمي، ولا يفوتنا أن نؤكد على أن ما بقي من الأبحاث ستشعر بحول الله وقوته قريباً في الأعداد التالية مراعاةً لتنويع موضوعات كل عدد، وما زالت المجلة ترحب بالأبحاث الجديدة ما دام أصحابها يلتزمون بمعايير النشر المنصوص عليها في بداية كل عدد من أعداد المجلة، وبعد اجتيازها الفحص العلمي المعهود من قبل مختصين مؤهلين؛ فهي مجلة علمية مُحكمة.
وإن هيئة تحرير المجلة تدرك حاجة أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية والعربية والإسلامية وغيرها حاجتهم إلى منفذ علمي مُعْتَبَرَ لينشروا فيه أبحاث الترقية في جامعاتهم، ولذلك تحرر المجلة وهيئة تحريرها على عدم تعويض النشر؛ بالاستعمال في التحكيم والنشر وإصدار أعداد متتالية رغبةً في تبليغ العلم النافع بإذن الله وعونه وتحقيقاً لمصالح أساتذة الجامعات وغيرهم.
وإن هذه المجلة وهي ترحب بالباحثين لتشير أبحاثهم لـهي تدرك أن الفصل في ذلك هو الله جل وعلا ثم للواقف الشيخ سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الذي أخرج نفسه من زخارف الدنيا كلها قبل خروجها؛ وأودعها في كيان وقتي عظيم هو (أوقاف سليمان الراجحي)، وجعل من كياناتها مؤسسة ساعي لتطوير الأوقاف التي تصدر هذه المجلة (مجلة وقف)، ولا نملك إلا أن ندعو الله جل وعلا للشيخ سليمان الراجحي - حفظه الله - كما قرَّت عينه برؤية مشروعاته الوقفية العظيمة الناجحة تتمام وتسيير وفق ما أراد لها بتوفيق الله تعالى وعونه، نسأل الله الكريم أن يُقرَّ عينه بقبولها في الآخرة، وأن يرفع منزلته بها في عليّين.
ونسأل الله أن يبارك بهذا العدد وأبحاثه، وأن يبعث نفعاً وعملاً أرجاء المعمورة، وأن يجزل المشوبة والأجر للواقف ولدرَّيته وسائر أهله وأرحامه، وللعاملين في أوقافه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين
رئيس هيئة التحرير
أ. د. صالح بن حسين بن عبدالله العايد