أثر الوقف على الدعوة النسائية
من إصدارات مؤسسة ساعي لتطوير الأوقاف (9)
تطرق المؤلفُ في مقدمة الكتاب إلى ما يلي:
أن الوقف من أعمال البر في الإسلام، ويُعد من الصدقة الجارية التي يجري أجرها في حياة الواقف وبعد مماته، وأن الدعوة إلى الله هي من خير الأعمال المتعدّى نفعها، وهذا التلازم والتشابه بين الوقف والدعوة من حيث استمرار الأجر في حياة الداعي والواقف وبعد مماتهما هو سر من أسرار هذا الدين العظيم، ولكن الدعوة النسائية مجالاً من مجالات الدعوة، ولارتباط الدعوة قديماً وحديثاً ببر المحسنين ونفقة المتبرعين ووقف الواقفين كان هذا الكتاب الذي يتناول هذين الموضوعين الرئيسين: (الدعوة والوقف).
موضوع الكتاب (أثر الوقف على الدعوة النسائية) أي: الأثر الإيجابي؛ السابق، والواقع، والمستقبل، للوقف على وسائل ومجالات الدعوة النسائية من حيث توسعها وانتشارها وشمولها حينما تخصص أوقاف على الدعوة النسائية، مع إبراز ما قام به المحسنون قديماً وحديثاً في هذا المجال ليكون مثلاً يُحتذى به.
وتكمن أهمية موضوع الكتاب في ارتباطه بأعظم أنواع الإنفاق، وهو الوقف من حيث استمرار أجره، وبالدعوة التي سماها الله: (أحسن القول) وبيان العلاقة الوظيفية بين الوقف والدعوة؛ فالدعوة مصرف من مصارف الوقف، والوقف مورد من موارد الدعوة، ولتنوع وسائل الدعوة النسائية في هذا العصر تحتاج دعماً مضاعفاً في تمويلها من خلال أوقاف خاصة بها.