مقالات وأوراق علمية في الوقف

تطبيقات الوقف بين الأمس واليوم

معالي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين
تاريخ النشر: 2026-08-15 إصدار: العدد العاشر

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، محمد بن عبدالله ﷺ.

أمّا بعد:

فبعدما شرع النبي ﷺ الوقف قولًا وعملًا، اهتم الصحابة بالوقف في حياته وبعد موته، فروي أن الخلفاء الراشدين وقّفوا، وروي الوقف عن العشرة المبشّرين بالجنة وعن أمهات المؤمنين، بل روي أن كل الصحابة ﷺ من كان منهم ذا سعة وقف، وأخذ المسلمون بهذه السنة المباركة على مر العصور وفي مختلف البلدان وعلى مختلف الأغراض، فلم يبق من عمل من أعمال البر، ولم تظهر أيّة مصلحة من المصالح العامة إلا وقف عليها، فوقف على الفقراء والمساكين والأيتام، وعلى مصالح الناس من المساجد والمدارس والمشافي والطرق والأنهار والجسور والمساقي، وقد وقفوا على الإنسان والحيوان الإنسي والوحشي.

وقد حلّ المسلمون بالوقف أعظم معضلة اقتصادية واجهت ولا تزال تواجه البشرية، فلا يزال السؤال الأزلي يوجّه دائمًا: أتتّجه الدولة إلى الملكية العامة أم تنحاز للملكية الفردية؟ تذبذت البشرية بين الشيوعية والرأسمالية، وواجهت ويلات النظاميّن.

عرض البحث تنزيل PDF

قراءة: ٣ تنزيلات: ١