الوقف على التعليم العامّ في المملكة العربية السعودية
توطئة
الوقف على التعليم العام: الثروة الغائبة !
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.. أمّا بعد: فقد كان - ولا يزال - للوقف في شريعة الإس الم أحكام معروفة وآثار شهيرة وإسهامات بارزة؛ فهو مْن أسّس حضارة المسلمين، وهو الرافد المعين لأعمال الخير والبر والإحسان على مرّ العصور والأزمان.
ولقد ظلّ )الوقف الإسلاميّ( شامخًا أمام صروف العوادي وتقلّبات الأزمنة، وصار بعون من الله سدًّا منيعًا لحماية تراث المسلمين وحضارتهم ورعاية العلم والعلماء والباحثين والدارسين.
وَعُرِفَ الوقف منذ شعَّ نور الإسلام في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان أوّل عمل قام به صلى الله عليه وسلم أنْ أسّس وأوقف أوّل مسجد في الإس الم، وهو مسجد قباء، وبنى بعد ذلك مسجده
( المسجد النبويّ الشريف ) ثم إنّه صلى الله عليه وسلم حثّ على الوقف في سبيل الله 8 ، ورغّب فيه، ومن ذلك ما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله
إلّا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له).