مقالات وأوراق علمية في الوقف

الأعراف في الوثائق النجدية وعلاقتها بالأوقاف وثائق أشيقر أنموذجًا

إبراهيم السماعيل
Published: 2024-01-01 Issue: العدد التاسع

مقدمة:
تعدُ الأعراف ظاهرة اجتماعية قديمة ملازمة للطبيعة البشرية، تحقق بها المجتمعات مزيدًا من التنظيم الاجتماعي الضابط لسلوك الأفراد وتعاملاتهم، وهي نتاج طبيعي لمتطلبات المجتمعات واحتياجاتها المتجددة، وتنشأ بشكل تلقائيّ من البيئة، ومن نُظُم الحياة الاجتماعية، جودةً ورداءةً، وغنى وفقرًا، وعلمًا وجهلًا، » واستقامةً وانحرافًا، وتعبر عن حالة كل مجتمع، فالصلاح يُنتج عادات صالحة، والجهل يُنتج عادات جاهلية، وكلما حَسُنَ تدينُ المجتمعِ، واستقامت تربيته، وارتقت ثقافته،  وتأتي الأعراف وازداد وعيه، ارتقى في عاداته وأعرافه، وقلت فيه العادات السيئة حلولًا لمشكلات اجتماعية، تسهم في سير عجلة الحياة وتسهيل حركة المجتمعات وتحقيق الانسجام بين جميع مكوناتها.

ووجود الأعراف ضرورة اجتماعية وتنظيمية لتماسك المجتمع وترابطه وتضامنه وفاعليته، وحمايته من الانفلات والسقوط في حبائل الفوضى الاجتماعية التي تمزق وحدته، وتهدد استقراره ووجوده، ويرتبط بقاء الأعراف وقوة تأثيرها الإيجابي في حركة المجتمع بمدى التزامه بها، وإلزامه لأفراده بالخضوع والانقياد لها جبرًا لا اختيارًا قوانين اجتماعية ضابطة » : - ما لم تخالف نصًا شرعيًا -، وتتميز الأعراف بأنها وتمثل قاعدة للممارسات العامة؛ بكونها حاضنة لكثير من القيم العربية الأصيلة يستشف منها المؤرخ معطيات  ، معلومات لتاريخ المجتمع بصورته الإيجابية أو السلبية في غاية الأهمية وفي بعض الأحيان مكملة ومرممة لما قد يعتري الوثائق الأخرى من فراغات أو صمت قد يكون مقصودًا من الوثائق.

View research Download PDF

views: 4 Downloads: 1